قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٥٠

قال غيره: والذي عندي في الشيء أنّه يقع باسمه على الواحد والجمع، أوليس كذلك؟ والواحد شيء، والاثنان والثلاثة شيء على حال، وما لم يخصّ لفرد؛ فهو على العموم في حكمه، وعلى هذا من إطلاقه، فعسى أن يجوز لأن يكون من واحد أو ما زاد عليه؛ فلا يمنع من جوازه، ويجوز في مثل هذا من نذره على ما به من الشرط في أكله بالموضع لأن يجوز تارة لحلّه، ويحرّم أخرى لعدم جوازه فعله؛ إذ ليس كلّ مكان يجوز أن يؤكل فيه بزمان، وما خرج عمّا كان به من مقال إلى ما يكون من النيّات في حال؛ فهو على ما به من الرأي في صرفه عن ظاهر ما أبداه من لفظه إلى ما نواه، ولا بدّ من ذلك.

مسألة: وجدتها في شيء من الرقاع: ومن نذر بمورة أرز تؤكل في موضع، وليس في ذلك الموضع من يأكلها في يوم واحد، فحملها إليه وطبخ منها كلّ يوم قدر ما يريد أكله، أو كان في ذلك البلد من يأكلها في يوم /159/ واحد، وأحبّ هو أن يقيم عليها ويأكلها في أيّام متفرّقة، أيجوز له ذلك، ويجزيه إذ قد حملها جملة، أم حتى يطبخها جملة واحدة، أعني في يوم واحد، أم كيف ذلك؟

الجواب: إنّ الذي نحفظه من جوابات المتأخّرين: لا يجوز تفريق ذلك، وأمّا نحن نجيز ذلك، وكذلك أعجبنا والمشايخ، والدليل على جواز ذلك ما جاء عن أبي سعيد من جواز تفريق الكفّارة شيئا شيئا من العلل التي تحدث، ونحن بهذا نعمل ونقول ذلك، والله أعلم.

قال غيره: إنّ هذا قد حملها إلى الموضع جملة واحدة، وإنّما فرق أكلها، وقد أجيز له فيما يبقى من كلّها في المرّة الأولى أن تؤكل في مرّة أخرى، وهذه كأنّها تقرب من هذا في الإجازة، فإن صحّ بأنّها كذلك، وإلاّ فالتفرقة لها لا بدّ وأن يختلف في جوازها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٣٬٩٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.