الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٥١مسألة في رقعة أخرى ولعلّها عن الصبحي: في امرأة نذرت "إن عافى الله ولدها لتعطي المسجد الفلاني نخلتها الفلانية"، وباعتها قبل الحنث؟
جوابه: لا أحفظ في هذا شيئا، وفي الأثر: إذا قال المريض لعبده: "إن متّ من مرضي هذا فأنت حرّ"؛ فقيل: له بيعه. وقيل: ليس له ذلك، فإن /160/ اشتبهتا(1) فذلك.
وفي كتاب المصنف: من قال: "إن فعلت كذا فمالي للمسجد، أو ثلث مالي للمسجد"؛ إنّه لا يثبت للمسجد شيء، ولعلّ هذه تشبه تلك المسألة، والله أعلم.
قال غيره: وفي الأثر ما يدلّ في هذا من نذرها على أنّه ثابت، على معنى ما جاء فيه من قول بجواز ما يكون من نحو هذا لولدها، فإن هي باعتها قبل كون ما علقته به؛ جاز لأن يكون عليها بعد كونه، فيرجع في النخلة إلى مالها من قيمة أو سرقة إن لم يقدر على ردّها. وعلى قول آخر: فيجوز لأن لا يلزمها لوقوعه لا على شيء بعد إتلافها. وأمّا من قال: "إن فعلت ذا وذا فعليّ للمسجد الفلاني كذا وكذا، أو فعلت مالي له"؛ فعسى أن يختلف فيه في ثبوته بعد حنثه؛ لما به من مخاطرة، وقد مضى من القول ما يدلّ على هذا كلّه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة في رقعة أخرى: ومن طلّق زوجته وقال لها: "إن رجعت عليك فعليّ للمسجد الفلاني كذا وكذا"، ثمّ رجع إليها، ما يلزمه؟
(1) هذا في ق. وفي الأصل: استبهتا.