الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٥٢الجواب: إنّي أضعف أني أتكلّم في هذه المسألة بقطع من الجواب، ولا يخفى عليك ما جاء فيها، وأقول: إن أراد به النذر لهذا المسجد؛ فالنذر جائز للمسجد إذا وقع المنذور به، على /161/ ما قيل عن بعض المشايخ المتأخّرين. وفي الأثر: إنّ الإقرار للمسجد مختلف فيه؛ فإن قوبل النذر بالإقرار فقد اختلف في الإقرار، وإن جعل النذر أقوى من الإقرار؛ فقد جاء في بعض آثار المسلمين ثبوته، فالله أعلم بهذا وهذا، وإن أراد بقوله هذا الخطار؛ فالخطار عند المسلمين لا يثبت، وهو الميسر الذي نهى الله عنه وحرّمه، والقول في هذا والإرادة على المبتلى بهذه المسألة، وإن اشتبه الأمر واختلط بين هذا وهذا؛ جاز فيه الثبوت والتضعيف. هكذا في جواب الشيخ أحمد بن مداد، والله أعلم.
ومنه: أرأيت إن قال: "فعليّ لفلان"، والمسألة بحالها؟
الجواب: أقول على ما تقدّم من التزام الضعف، والتماس الرأي: لا فرق بين المسجد ومن يملك أمره، إلا على قول من يضعف الإقرار للمسجد والصدقة في اليمين له.
قال غيره: الله أعلم، وهذا كأنه في صورة الإقرار ظاهر، إلاّ أنه لشرط يقتضي في كونه ما فيه من قول في ثبوته، مع ما به من جهة المسجد نفسه في الرأي، وأما عند من قاله(1) فيجوز لأن يكون إلى ما أراده به من يمين، أو نذر، أو عطيّة، أو صدقة، أو هديّة، ومن القول فيه: إنه إن قاله في غضبه؛ فلا شيء عليه، /162/ وإن سمّاه نذرا و(2) كان يمينا؛ فإنه مع ما به من المخاطرة لم يرده