الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٥٣لوجه الله، وإن كان في رضاه؛ فهو على ما قاله فأمضاه. وقيل بلزومه مع الحنث في كل من نذره أو يمينه مطلقا في ذلك. وقيل فيه: إنه لا يلزمه ما يكون من هذا عن يمين إلا مع الرضى، لا غيره من الغضب في حين، وأما النذر فثابت على حال في رأي من قاله، إلا أنّ هذا لم يذكره نذرا ولا أنه لربّه، فإن كان نواه قلبه؛ فعسى أن يجوز لأن يختلف في ثبوته بالنية وحدها؛ لعدم ما يوجبه من لفظه ذكرا، وإن كان مراده به العطيّة؛ جاز مع الرضى لأن يكون على ما مضى، وإلا فلا جواز له مع الغضب في قولهم. وإن لم يرده لشيء من هذا أو ما يكون من نحوه؛ فليس بشيء إلا ما به يدخل عليه في الحكم من جهة الإقرار للمسجد، في قول من أجازه فأثبته، لا على رأي من لم يجزه فأبطله(1) في هذا الموضع، وما أحسن ما قاله في هذا من عدم الفرق بين المسجد وفلان إلا على رأي في الإقرار، والصدقة في الأيمان، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، [فينظر في ذلك](2).
مسألة: في رقعة أخرى: فيمن نذر بولد شاة فلان لمعنى، ونذر غيره بولد هذه الشاة لمعنى آخر، وأتمّ نذرهما صاحب الشاة، أينفذ ذلك في أوّلهما نذراً، أم /163/ في نذر أتمّه أو لا؟ وإن أتمّهما جميعاً في وقت واحد، ما القول في جميع هذا؟
الجواب: إنه لمن أتمّ نذره صاحب الشاة، وإن أتمّ لهما جميعا فصحّ الناذر أولا؛ فعندي أنه هو أولى، وإن لم يصحّ أو كان النذر صفقة منهما لا قبل ولا