قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٥٤

بعد؛ فينتقض ذلك، وهي لمن يثبت له صاحبها، هذا عندي ما فيها من القول، فاعتبرها وتدبّرها، قلتها قياسا على المرأة المزوّجة، والله أعلم.

قال غيره ولعله أبو نبهان: الله أعلم، وأنا لا أدري ما في هذا من قول لأهل العلم فأدري به، غير أني أراه من فعلهما كأنه ليس بشيء؛ لإيقاعه على ملك الغير لا عن رأيه؛ فلا جواز له على ربّه إلا أن يتمّه يومئذ، فيجوز لأن(1) يقع عليه حينئذ لمن أتمه له منهما كما قاله، فإن أتمّه لهما؛ جاز لأن تكون لأوّلهما، إلا أن يصحّ في هذين أنهما كانا بوقت واحد في عقد أو عقدين، فعسى أن يجوز على هذا من إتمامه لهما أن يكون لكل(2) منهما نصفه لما به من قبول الشركة، فيمكن فيه القسمة كغيره ممّا يكون على هذا وصفه؛ لأنه قد أتمّهما فوقعا في زمان واحد معا، فكيف يصحّ على هذا أن يدفعا، ولماّ يتقدّم أحد النذرين على الآخر في كونه ولا في إثباته؟ فيصحّ لأحد الأمرين، أما(3) أولى به أن يكون فيما بينهما /164/ على شطرين؟! بلى، إن صحّ ما في هذا أرى، وإن خفي ما كانا عليه من هذا في كونهما؛ جاز لأن يكون مع إتمامه لهما على هذا الحال من ثبوته بينهما؛ لأنه معنى في العطيّة، ولا أعلم أنه يختلف في أنها قابلة لمعنى الاشتراك، فيجوز لأن تكون لواحد أو جماعة أو اثنين، وقد رجع الأمر في هذا إليه فأجازه لهما، والتزويج لا كذلك؛ لبعده من جواز الشركة فيه وقبول القسمة له، إذ لا يجوز في فرج امرأة أن يكون في حال واحد بين رجلين

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لا.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: ما.

١٣٬٩٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.