الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٥٨مسألة من جواب الشيخ مداد بن عبد الله: في رجل قال: "إن كلّمت فلانا كان(1) عليّ ألف لعله درهم للمسجد نذرا"، ولم يذكر الله، أيلزمه الألف إذا كلّمه أم لا؟
الجواب: لا يلزمه حتّى يقول: "نذرا لله"، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وفي قول آخر: إنّه يلزمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة وجدتها في شيء من الرقاع: وفيمن نذر بذبيحة لبعض المساجد، فأمر أحداً أن يذبحها، ونسي الذابح شيئا منها مثل الكرش أو غيرها من الذي في بطنها؟ إنّ الذي نسيه الذابح إذا صار في حدّ التلف؛ فعلى الناذر أن يبدل مكانه، ويبرأ من الذبيحة، وقد برّ في نذره.
قال غيره: والذي عندي أنّ ما كان من نذر بمثل هذا المسجد؛ فهو له، إلاّ أن يكون أراد به أن يؤكل فيه، فعسى أن يجوز لأن يكون إلى ما نواه، إلاّ أنّه لا بدّ وأن تدخل عليه العلّة بالمنع من جوازه في النظر، إلاّ لمعنى يجيزه على الخصوص في حال، وإلاّ فهو كذلك، وإن ظهر أنّه لا على ما أطلق في الأثر من قول بالإجازة لا عن واحد ممّن تأخّر؛ فإنّ له أدلّة تؤيّده، فتدلّ على قربه من العدل، وبعد ما خالفه من مطلق في الإباحة، إلاّ أنّا لا ندين في موضع الرأي فنخطّئ من كان في القول أو العمل على غير ما عليه من القول برأي، وما قاله من بدل ما نسي فضاع منها /169/ مثل الكرش أو ما يكون في بطنها على يد من أمره بذبحها؛ فحسن، على شرط بأن يكون ممّا له نفع فيدخل في حكمها لا
(1) زيادة من ق.