قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٥٩

فيما عداه منها ممّا لا بدّ وأن يخرج عنها، وإن كان في بطنها؛ فإنّ فيه هذا وذا، ولكلّ حكمه، وما جاز لأن يرمى به؛ فلا شيء فيه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن لا يلزمه ما ضاع على هذا، وما أشبهه من محدود في نذره على يديه، أو على يد من جاز له أن يأمنه عليه؛ لأنّه موضع عذره، ولعلّ الكفارة أن يختلف في لزومها له على هذا من أمره، وما لم يجد؛ فعسى أن يكون عليه فيلزمه أن يبدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة أخرى من هذه الرقعة: وأمّا الذي نذر برأس غنم غير محدود ليؤكل في مسجد معلوم، ثمّ تلف من الرأس شيء؛ فإن أمكن أن يبدل مكان ما تلف ويؤكل هو وما بقي من الرأس في وقت واحد، فذلك حسن، وإن لم يمكن؛ جاز أن يؤكل ما بقي من الرأس، ويؤكل ما بقي في وقت آخر.

قال غيره: حسن معنى ما قاله في موضع جوازه أكله في المسجد، وإلاّ فلا جواز لنذره، ولا غرم فيه لما ضاع منه بالعمد، ولا في موضع عذره؛ لعدم عدله على ما أراه، لا على رأي من خالف في قوله إلى غير ما /170/ نحن عليه في ذلك.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: ومن نذر بكذا كذا لمسجد معلوم إرسالا من غير نيّة، يكون ذلك لعمارة المسجد أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّه يكون للعمار، وكذلك الوصيّة والعطية والإقرار وما أشبه ذلك إذا لم يخصّ بشيء بعينه، والله أعلم.

قال غيره: نعم، هو كذلك، وفي الأثر ما دلّ على ذلك.

(رجع) وإن أظهر لفظه بالنذر للمسجد، ونوى في قلبه ليؤكل في المسجد، أله نيّته تلك؟

١٣٬٩٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.