قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٦٠

الجواب: في ذلك اختلاف؛ قال بعض فقهاء المسلمين: له نيّته في ذلك. وقال بعضهم: [ليس النيّة](1) بشيء في هذا وغيره، وكلا القولين صواب، والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم، والذي عندي في هذا وما أشبهه أنّه ممّا يختلف في جواز صرفه عمّا سواه، إلى ما أراده به فنواه، أمّا أن تكون النيّة ليس بشيء في غيره مطلقا في القول؛ فلا أعلمه ممّا يصحّ؛ لأنّه يأتي بعمومه على جميع ما عداه، وليس كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) وهل يثبت ذلك إن قال: "نذرا لله" أو لم يقل، إذا قال: "ناذر للمسجد الفلاني بكذا وكذا"؟

الجواب -بالله /171/ التوفيق-: فالأحسن معنا ذلك إثباته، قال: "نذرا لله" أو لم يقل، إذا نوى النذر.

قال غيره: الله أعلم، والذي عندي في هذا أنّه لا قول فيما قد جعله نذرا لله إلا ثبوته، وما عداه من قوله ناذر له بكذا؛ فيصلح بما أراده من خير عمّا قد أوجبه على نفسه في نذره له به، فإن كان صادقا وإلاّ فهو من الكذب في حكمه لا غيره، ويصلح لما نواه من إيجابه في الحال؛ فيجوز لأن يختلف في ثبوته على هذا من لفظه، وإن زاد فقال: "إنّه عليه"؛ فهو كذلك ما لم يذكر الله فيه، ويجوز لأن يكون في حكم قوله "نذرا لله"، وإن لم يذكره لفظا فقد تضمّنه معنى؛ لأنّه لمّا أن جعله للمسجد صار من جملة ما لله، وما رجع من نحو هذا في بيانه

(1) ق: ليس له نية.

١٣٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.