الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٦٣ثبوته من بعده فيما تركه من المال، إلا أن يوصي به، وإلا فهو على هذا الحال، وإن لم يصحّ إلا أنّه عليه من النذر؛ جاز لأن يكون من غيره، وعلى من بلي به أن يخرجه من جملة خيره، ولا بدّ من ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وهل يبرأ هذا الناذر فيما بينه وبين الله إذا أوعده أن يسلّم عنه على هذا المعنى؟ أفتنا يرحمك الله.
الجواب -وبالله التوفيق-: إن جعل لقضاء ما عليه من ذلك ثقة مأمونا وقبل له بذلك؛ فإنه يسلم إن شاء الله، على قول بعض المسلمين، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم بعدله، غير أني أجد في القول على مثله أنه لا يبرأ حتى يصحّ معه؛ لما به من العوض على فعله، إن أخبره بأنه قد سلّمه كما به أمره، من أدائه فيما قد لزمه فلا يجزيه؛ لأنه في معنى ما يكون من الدعوى في قول من رآه من الأول لما يأخذه يوما من البدل، إلا أنه إذا اطمأنّ إلى قوله؛ لم يبعد في الواسع له من جواز قبوله، لما ظهر له في حينه من ثقة في دينه، ولا يخفى على من /175/ له أدنى ما يكون من نهى ما في هذا إن صحّ من ترخيص، وفي الذي قبله من تشديد، وما لم يواقع في أيامه ما لا يجوز أن يختلف في حرامه؛ فعسى أن يكون سالما من المهالك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: وفيمن قال: "لله إن فعل الله كذا فعليّ لفلان كذا"، فهذا نذر ثابت، ولو لم يقل "نذرا لله" ولا "طاعة لله".
قال غيره: وقيل: حتى يقول فيه: "نذرًا لله"، وإلاّ فلا شيء عليه، والأوّل لا يبعد على ما به من نية النذر؛ لأنه قد ذكر الله في ذلك.
[مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبّادي: والنذر بأكل الطعام بالمسجد، إذا نذر أحد "أن يشتري طعاما ويؤكل في مسجد كذا إن رزقه الله كذا، أو عافاه