قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٦٥

ذلك من 76 س نيته وإرادته يرجى له من الله عظيم الأجر، وهذا ومثله مما تصلحه وتفسده النية، والله أعلم](1).

مسألة: أبو نبهان الخروصي: وفيمن يجعل على نفسه في بيع أو قسمة نذرا لله أو للمسجد أو للفقراء بكذا وكذا ديناراً أو درهما، أو ما يكون من نحو هذا إن نقضه أو غيّره ثم فعله؛ إنه لا شيء عليه في أكثر ما فيه من قول الفقهاء. وفي قول آخر ما يدلّ بالمعنى على جوازه؛ لما في تعريض الشيخ محمد بن سعيد الرستاقي من دليل على ثبوته، ألا وإنّ في قول الشيخ صالح بن وضاح أنه ثابت على معنى ما قاله في جوابه من تصريح به في قطع، والله أعلم بصوابه، فينظر في ذلك.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا تناذر رجلان على شيء، فقال أحدهما: "إن كان الأمر ما تقول أنت فعليّ كذا لارية /176/ فضّة نذراً"، فقال الآخر كذلك، فكان كما قال أحدهما، أيجب على الناذر هذا النذر أم لا؟

قال: قول: إنّ هذا لا يثبت؛ لأنّ بعض المسلمين جعله بمنزلة الخطار. وقيل: إنّ هذا ثابت. وعلى من يقول إنه ثابت؛ فلا تعجبني البراءة على مثل هذا، وأما إن أعطاه ما نذر له به، وقبضه وردّه عليه؛ فذلك جائز، والله أعلم.

مسألة: وفي رجل تبايع هو ورجل بيعاً، وقال كلّ واحد منهما: "إن كسلت عليك في بيعي هذا فعليّ للمسجد الفلاني كذا نذراً لوجه الله تعالى"، ثمّ أراد أحدهما الرجعة، أيلزمه ما نذر به أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: إنّ الناكث يلزمه ما جعل على نفسه. وقول: لا يلزمه. والذي أقول أنا به: إن كان

(1) زيادة من ق.

١٣٬٩٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.