قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٦٦

هذا النذر لإثبات هذا البيع؛ فلا يثبت هذا النذر ولا يلزم الناكث شيء، وإن كان هذا النذر تقرّبا إلى الله تعالى؛ فهو ثابت، والله أعلم.

مسألة: الذهلي: في رجلين تبايعا مالا أو حيوانا أو غيره، وقالا لبعضهما بعض: "من غيّر منّا هذا البيع يكون ماله للمسجد أو للكعبة"، هل يثبت؟ قال: إذا غيّر أحدهما؛ فعليه الحنث فيما حلف، ويلزمه في ذلك لأقرب المساجد من بيته من بلده، فإن لم يكن في بلده مسجد /177/ فلأقرب المساجد من بيته من البلد التي هي أقرب البلدان من بلده، وأمّا الإقالة؛ فإنّها ليست بِغِيَر؛ لأنّها بيعٌ ثانٍ، والغِيَر فسخُ بيعٍ بجهالة؛ لعلّةٍ أو بعيبٍ، والله أعلم.

مسألة: وفي رجلين اختصما في شيء، فقال أحدهما: "إن صحّ ما تقول أنت فعليّ أنا نذر لله كذا، نأكله أنا وأنت وفلان"، وجعل الآخر على نفسه مثل ذلك؟ فقيل: إن كان هذا من الطاعة فالوفاء به واجب؛ لأنّهما سمّياه نذرا لله. ولعلّ قيل: إنّه غير لازم؛ فإنّه بمنزلة الخطار، والله أعلم.

مسألة: وفي قوم اقتسموا مالا، فجعلوا على أنفسهم نذرا على من(1) ينقض القسم، هل يثبت؟ قال: إن كان النذر لله أو للمسجد أو لشيء من أبواب البرّ؛ فهو ثابت، وإن كان للمنقوض على الناقض؛ فلا يثبت، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: وإذا قال البيّعان عند واجبة البيع، كلّ واحد منهما لصاحبه: "كذا يا فلان إنّك اشتريت منّي كذا، أو قد بادلتني أو قد قايضتني كذا بكذا، وكلّ من يغيّر منّا من هذا البيع أو ما ذكرناه، ويريد الإقالة في ذلك، ويطلب شيئا من الحيل في نقض هذا البيع؛ فزوجاته طوالق، وكلّ ما

(1) زياد من ق.

١٣٬٩٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.