قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٦٧

يسلكه ويملكه فهو هدي /178/ بالغ الكعبة، وعليه في كلّ يوم كذا رأسا من الغنم، وكذا وكذا مورة أرز، يؤدّي بهذا المذكور إلى بيت الله الحرام أو إلى مسجد كذا نعم"، فقال كلاهما: نعم، ثمّ أراد هذا البيّع حيلة من الحيل، أيحنث أم لا؟ قال: إذا كان العطف بالواو من غير ألف قبلها؛ فلا يحنث من ذكرت حتّى يفعل [كلما](1) ذكره من الأفعال، وعطفه على ما قبله، ولا يلزمه حنث في ذلك إذا(2) فعل أحد المذكور حتى يفعله كلّه. وإن كان العطف بالواو بعد الألف فمتى ما فعل شيئا من ذلك حنث، ولزمه ما جعله على نفسه، والذي لم ينقض منهما؛ لم يلزمه حنث في اليمين. وإذا(3) احتجّ الملفوظ عليه بذلك وقال: إنّي لم أجب بثبوت هذه اليمين على نفسي، بل أجبت مقال من قال لي نعم، فقلت: نعم، أجبت مقاله؛ فله حجّته، ولا تلزمه اليمين في أكثر رأي المسلمين، وهكذا عند الفصحاء والحكماء، وهكذا في جميع الإقرارات والوصايا لا تثبت عليه مثل هذه الإجابة إلا حتّى يقول بنفسه: نعم عند(4) تمام لفظ اللافظ عليه، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي أناس اجتمعوا على قسم مال لهم، فجعل واحد منهم نذراً لله كذا كذا درهما للمسجد أو غيره، /179/ فنقض بذلك أحدهم القسم، أيثبت ما جعله على نفسه أم لا؟ قال: قول: إنّه يثبت على كلّ واحد

(1) ق: كما.

(2) ق: إذ.

(3) ق: إن.

(4) زيادة من ق.

١٣٬٩٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.