الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٧٣مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي مملوك نذر لله تعالى بنذر من صلاة أو صيام أو إطعام، فوجب عليه النذر وهو مملوك، ما يصنع، وهل يكون فرق بين أن يكون ذلك بإذن سيّده أم لا؟ قال: إنّ النذر في الإطعام لا يجب على المملوك إلاّ بإذن سيّده، فإن أذن له سيّده في النذر؛ فليس له أن يطعم إذا وجبت عليه النذرة إلاّ بإذن سيّده حين الإطعام، وكذلك الصلاة والصيام إذا كان يضعفه عن خدمة سيّده؛ فليس له أن يطعم إلاّ بإذن سيّده، والله أعلم.
قال في جوابها الشيخ ناصر بن خميس: ففي ثبوت ذلك اختلاف؛ وأكثر القول: لا يثبت عليه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا نذر على المؤمن فيما لا يملك»(1)، والمملوك لا يملك شيئا؛ لقول الله تعالى: ﴿عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل:75]، والله أعلم.
قال أبو نبهان: قد قيل في العبد: إنّه لا نذر له إلاّ أن يكون عن إذن مولاه، وإلاّ فلا وفاء عليه، ولا أعلم /184/ أنّ أحداً يقول بغير هذا فيه؛ لأنّه نوع مال، وإذا لم يصحّ نذره فبطل على حال؛ جاز لأن يختلف في الكفّارة أنّها تلزمه أو لا، غير أنّه في أكثر القول: لا كفّارة عليه، وإنّه لأصحّ القولين، فالعمل به أولى، والله أعلم.
(1) سيأتي عزوه بلفظ: «لا نذر على المؤمن فيما لا يملك، ولا فيما لا يطيق».