الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٧٤الباب العاشر في النذر بالصلة والخروج والزيارة، أو أن لا يأكل من مال الله
وعن امرأة نذرت "أن تقعد عند أمّها خمسة أيّام وتصلّي في المسجد، وتساوي إلى بيتها"، فقعدت أربعة أيّام في بيت أمّها، ثمّ حاضت؛ كيف تصنع؟ قال: معي أنّها تتمّ اليوم الخامس، ثمّ تقعد حيث(1) شاءت من بيتها أو بيت أمّها أو غيره، فإذا طهرت صلّت في المسجد ورجعت إلى بيتها.
مسألة: قلت: فمن نذر أن يقيل في(2) بيت فلان، فمضى ليقيل فلم يجده في البيت، ودار في البيت ساعة، ثمّ وقف ولم يقِل فيه، وقال في موضع غيره؟ قال: إن لم يقِل في البيت؛ فعليه كفّارة النذر إن كان ذلك المقيل أراد به طاعة، وأمّا إذا وقف في البيت واستقرّ فيه؛ فذلك مقيل إذا أراد بدخوله البيت مقيلا؛ لقوله تعالى: ﴿خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان:24]، فمن استقرّ في موضع فقد قيَل فيه، والله أعلم.
مسألة: قال أبو عبد الله في جواب منه: /185/ وسألت عن امرأة نذرت "أن تكون مع بني فلان ثلاثة أيّام"، فأتتهم في آخر الليل ثمّ أصبحت معهم، أتعدّ بذلك اليوم أم لا؟ فأقول: لا تعدّ حتّى تكون معهم ثلاثة أيّام بلياليهنّ.