قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٧٥

ومن غيره: قال: وقد قيل: تعدّ به، فإذا قعدت يومين غير ذلك اليوم بليلتهما(1) ودخلت قبل الصبح؛ اعتدّت بذلك.

وقلت: أرأيت إن خرجت من دارهم فزارت مريضا، أو خرجت في الليل إلى قطعة على الباب لتوضئ(2)، أو دخلت بستان الدار لحاجة؟ فأمّا دخولها البستان لوضوء أو لغائط، وكذلك خروجها إلى الضاحية؛ فذلك لا يفسد عليها، فإن كان ذلك لحاجة غير ذلك؛ فإنّه يفسد عليها، وكذلك زيارتها للمريض؛ يفسد عليها، وتستأنف الوفاء لنذرها.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو علي موسى بن علي(3): من نذر نذراً؛ فله أن يكفّره إن لم يفعله، [فإن فعله](4)؛ كان أفضل إن كان طاعة. قال: ومن نذر أن يزور فلانا، فمات فلان؛ فإنّه يحنث.

ومن غيره: قال: نعم، وذلك إذا توانى بعد ذلك وهو على قدرة من زيارته، فإن لم يقصّر؛ فلا حنث عليه في بعض القول. /186/ وقال من قال: عليه الكفّارة على كل حال، وإنّما يعذر في الوفاء؛ لعدم الوفاء.

ومنه: قال أبو علي موسى بن موسى: وإن نذر لعلّه أن يزور فلانا على دابّة قد سمّاها، فماتت الدابّة؛ فإنّه يجب أن يكفّر وإن زاره. وإن نذر أن يزوره هو وفلان، فمات فلان الذي نذر أن يزور معه؛ فإنّه يحنث. وإن نذر أن يزوره يوم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بليلتها.

(2) ق: لتوصي.

(3) ق: موسى.

(4) زيادة من ق.

١٣٬٩٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.