الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٧٩مسألة: ممّا أحسب عن أبي علي: امرأة قالت: "اللهمّ عاف فلانا ممّا عناه، وهي تخرج إلى صُحار ماشية تصوم فيها يوما"، فعوفي؛ فعليها المشي، فإن لم تقدر ركبت وركب معها رجل.
مسألة: وقيل له: "فرجل حلف أو نذر أنّه يدخل نزوى، أو نوى أن يسلّم على الإمام"، فدخل نزوى ولم يسلّم على الإمام؛ فبعض يوجب عليه الحنث. وبعض لا يوجب عليه بالنية.
مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وسألت عن رجل نذر أن "يصل صديقا من صحار إلى نزوى، وهو يخرج من سلوت إليه يسلّم عليه"، فوصل ذلك من صحار إلى نزوى، والذي نذر بنزوى فسلّم عليه؛ فعندي أنه يحنث حيث(1) لم يخرج إليه من سلوت كما قال، ويكفّر نذره على قدر ما قال؛ فإنّ النذور مختلفة.
مسألة: ومن كتاب أبي جابر: وكلّ من نذر أن يخرج إلى قرية كذا وكذا ليصلّي فيها، أو يصوم، أو يصل رحما، أو غير ذلك من أبواب الطاعة، ثمّ حنث ولم يخرج؛ فقال من قال: /191/ عليه كفارة ما حلف عليه، والكراء والمؤونة إلى ذلك الموضع يفرّقه (خ: يتصدّق) به على الفقراء. وقال من قال: عليه الكراء لذهوبه، يفرقه على الفقراء وليس عليه النفقة؛ لأنه كان يستنفق في موضعه، وليس عليه في الرجعة؛ لأنه إن أراد أقام هنالك، وهذا هو المأخوذ به. وقال من قال من الفقهاء: ينظر، فإن كانت الكفارة أكثر من كرائه ومؤنته؛ أخرج كفارة حنثه للفقراء، ولم يكن عليه غير ذلك، وإن كان كراؤه في ذهوبه أكثر؛ أخرج
(1) زيادة من ق.