الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٨٠ذلك للفقراء، وليس عليه غير ذلك، ومن أخذ بهذا الرأي؛ فهو أوسطهنّ عندي. وأما إن كان نذر أن يخرج إلى تلك القرية ليشتري شيئا، أو لقاء سلطان، أو سبب من الأسباب التي هي من الطاعة، ثمّ حنث؛ فعليه في هذا الكفارة لنذره، يعطيه الفقراء، ويصوم وليس عليه غير ذلك.
مسألة: وقال من قال: لا نذر في معصية. وقيل عن محمد بن محبوب ? في رجل نذر أن يعتكف في مسجد صحار وهو في الجوف(1)، فلم يقدر يخرج، قال: يعتكف في مسجد بلده، ويتصدّق بكرائه ذاهبا، وليس عليه في الإقبال شيء، فإن يجد ما يتصدّق فينظر إلى سعر البلد، فينظر إلى قدر الكراء، ثمّ /192/ يصوم لكلّ نصف مكوك برًّا يوما، وثلاثة أرباع المكوك ذرة يوما.
مسألة: ومن كتاب(2) أبي جابر محمد بن جعفر: وعمّن نذر "إن يصحّ فلان وهو يذهب إلى فلان، أو يذهب هو وهو إلى فلان، أو إلى المسجد، أو إلى موضع قد ذكراه، أو يركبا دابّة، أو يعملان عمل كذا وكذا"، فماتت الدابّة أو خرب ذلك المسجد، أو كره فلان أن يذهب؛ فأمّا ما كان من النذر في طاعة الله؛ فعليه أن يفي به، فإن فاته ذلك ببعض المعاني من كراهية الرجل أن يتبعه، أو زوال الموضع، أو ضعفه هو عن ذلك؛ فعليه أن يفعل في بلده ما كان أراد أن يفعله في تلك البلاد من الطاعة، ويفرق مثل ذلك الكراء في الذهوب. وقد قال من قال: عليه أن يعطي الفقراء مثل كرائه من المجيء والذهوب والنفقة. وقال بعض: إنّ نفقته عليه في موضعه، وليس عليه الكراء في الرجعة. وقال بعض: إنّ