قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٨٣

قلت: فإن لم يكن معه ولم يقدر على شيء يبلغه وهو معدم فقير؟ قال: الله(1) أولى بالعذر؛ فليصم كفّارة النذر في منزله، وهو دين عليه متى ما وجد خرج، أو أخرج من يرابط عنه.

قلت: أرأيت إن كان نذر "إن يفعل الله له كذا وكذا وهو /195/ يخرج إلى أرض قد سمّاها، أو قرية سمّاها"، ثمّ لم يخرج ولم يمكنه الخروج، وثقل عليه؟ فقال: لينظر ما ذهب من النفقة والمؤونة والكراء جائيا وذاهبا فليتصدق به على الفقراء. وقد قال بعض الناس: ليس عليه إلا كراؤه ذاهبا، وليس عليه كراؤه جائيا، وعليه كفارة النذر صيام عشرة أيام، أو إطعام عشرة مساكين، وهو مخيّر في الكفّارة والصيام. وقد قيل: إنّه لا كفّارة عليه إذا أعطاه المؤونة.

ومن غيره: قال: وقد قيل: ليس عليه المؤونة ولا الكراء جائيا، وإنما عليه الكراء ذاهبا، وعليه أن (خ: وذلك إذا نذر أن) يفعل في تلك القرية شيئا من الطاعة، وأمّا إذا لم يكن نذر أن يفعل فيها شيئا من الطاعة؛ فقد قيل: ليس عليه في ذلك كراء، وإنما عليه إن شاء وفّى، وإن شاء كفّر، ولا كراء عليه.

ومنه: قلت: أرأيت إن كان نذر أن يصوم في تلك القرية أياما؟ قال: فليصم في منزله الأيام التي يسمّي مع إعطاء ما ذكرناه.

ومن غيره: قال: نعم، وإنما عليه الكراء ذاهبا والكفارة. وقال من قال: إنما عليه الكراء.

مسألة: صبيّ مرض فقالت والدته: "يا ربّ يصحّ إن من مرضه وأنا أدخل به

(1) زيادة من ق.

١٣٬٩٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.