قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٨٥

ذلك الخروج ليعمل شيئا من طاعة الله /197/ تعالى؛ فليس له إلا الوفاء بما نذر حتى يعجز عن ذلك، فإذا عجز عن ذلك؛ فقول: عليه كفّارة نذره إطعام عشرة مساكين، أو صيام عشرة أيام مخيّر في ذلك. وقال من قال: عليه الكفّارة، ويفرّق بقدر كرائه ذاهبا. وقال من قال: يفرّق بقدر كرائه ذاهبا وراجعا، وليس عليه في المؤونة شيء؛ لأنّه يموّن نفسه. وقال من قال: يفرّق بقدر كرائه ذاهبا وراجعا، والمؤونة مع كفّارة نذره. وقال من قال: ينظر، فإن كان قدر الكراء أكثر(1) من الكفارة؛ فرّق بقدر الكراء وليس عليه كفّارة. وإن كان الكفارة أكثر؛ كفّر، وليس عليه بقدر الكراء. وقال من قال: عليه أن يكفّر، وليس عليه في المؤونة والكراء شيء. وإن كان نذره في ذلك الخروج لغير طاعة ولا معصية؛ فقول: ليس عليه إلا الوفاء به كنذره بالطاعة. وقال من قال: إن شاء كفّر وليس عليه في المؤونة، وإن شاء [ … ](2) وهو مخيّر على هذا القول. وإن كان نذره شيئا من المعصية؛ فليس له الوفاء بنذره ولا أعلم فيه اختلافا، وإنما عليه كفارة نذره، والتوبة من نذره بالمعصية. وقال من قال: ليس عليه كفارة نذره، وإنما عليه التوبة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألته عمّن نذر بمأكول أو مشروب في موضع كذا، فخرج به مؤدّيا لما عليه /198/ من النذر فلم يجد من يأكله، ماذا عليه؟ قال: معي أنّ عليه حفظ ذلك إلى أن يخرج من لازمه.

(1) زيادة من ق.

(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

١٣٬٩٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.