الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٨٦قلت له: و(1) إن رجع به حافظا له ثم ضاع من يده، هل تراه ضامنا؟ قال: معي إن كان لزمه في الأصل وصار في يده مضمونا، مثل من نذر بشيء لينفذه يوم جمعة، فيجاوز به من غير عذر؛ فهذا ضامن لما نذر به حتّى يخرج به بأدائه أو براءة، وأمّا إذا لم يقصّر فيه؛ فعندي أنّ المنذور به في يده أمانة، ولا يلزمه ضمان ما ضاع منه من عذر. ولعلّ في هذا الموضع يختلف في وجوب الكفارة عليه وثبوتها في موضع لازم، وضمانه أثبت، والله أعلم.
مسألة عن أبي الحواري: فيمن قال: "إن ساق الله لي كذا وكذا فعليّ لفلان كذا وكذا"، ثمّ ساق الله إليه ما طلب، [ثمّ طلب](2) إلى الرجل الذي جعل على نفسه، فجعله في حل منه؛ إنه لا يجزيه ذلك الحل حتى يسلّم إلى الرجل ما جعل على نفسه. وفي بعض القول: يجزيه الحلّ، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد ?: وفيمن يكرّر النذرة مرّة أو مرتين أو ثلاثا، ونيّته إلا هي بعينها، أيلزمه للتكرير شيء أم لا؟
الجواب: أمّا تكرير النذرة؛ فلا يلزمه إلا مرّة واحدة إذا كان نيته ذلك.
قال غيره ولعله أبو نبهان: /199/ والذي معي في هذا أنه كذلك؛ لأنّ له نيته في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن قال: "عليّ لله نذر إن قدم فلان"، أيلزمه الوفاء حين يقدم فلان، لا يؤخّر ذلك، أم يكون دينا عليه متى ما وفاه سقط عنه؟