قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٨٨

الجواب: لا تلزمه كفارة لما عجز؛ لقوله - عليه السلام -: «لا نذر على المؤمن فيما لا يطيق ولا فيما لا يملك»(1).

قال غيره: نعم، لا نذر له ولا عليه فيما لا يملك ولا فيما لا يقدر، فلا كفارة فيه. وقيل بالكفارة، وعلى هذا يكون في نذره بالخروج إليه لشيء من الطاعة حال عجزه عن الوصول؛ لعدم ما به يعذر من الحول، أو في قدرته، فحدث له من بعده ما لا يقدر معه، من غير ما تأخير يكون عن تقصير. وأمّا أن يكون قادرا عن(2) تأديته، فيتمادى في قدرته حتى يعجز عن قضائه، لا لشيء من الأعذار؛ فعسى أن يدخل عليه معنى ما في المسألة الأولى من رأي في الكراء والمؤونة والكفارة؛ لما في الآثار من /201/ دليل على أنه كذلك، وإن كان في غير طاعة؛ فقد مضى من القول ما يكفي(3) عن إعادته في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعجزه عن ذلك حتى لا يقدر عليه أبدا، أم إذا كان يشقّ عليه ولو كان يقدر بتكلفه مع المشقة فهو عجز؟

الجواب: أرجو أنه قد قيل في هذا: هذا وهذا.

قال غيره: قد قيل: إنّ له في قدرته ما شاءه من خروجه إلى الموضع لعمل ما أوجبه على نفسه من الطاعة نذرا: صوما، أو صلاة، أو ذكراً، أو ما يكون من نحو هذا، أو عمله في بلده مع الأداء لما يلزمه من كفارة، أو مؤونة، أو كراء.

(1) سيأتي عزوه بلفظ: «لا نذر على المؤمن فيما لا يملك، ولا فيما لا يطيق».

(2) ق: على.

(3) ق: يكتفى.

١٣٬٩٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.