قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٩٤

على نيّة القائل، وقال: إنه لم يميّز النذر من الإقرار، ما القول في هذا في جميع هذه الوجوه؟

الجواب: فهذا لفظ يخرج مخرج الإقرار، وعلى هذا يجري الاختلاف؛ فقال من قال: الإقرار ثابت؛ رجع أو لم يرجع، وهو قول محمد بن محبوب ?. وقال من قال: له شرطه، إذا رجع؛ ثبت له، وإن لم يرجع؛ فلا شيء له، وهو قول موسى بن علي، والله أعلم.

قال الصبحي: إذا قصد الإقرار؛ فعليه ما أقرّ به لفلان، وهذا مما يختلف فيه؛ لأجل الشرط في الإقرار، والله أعلم. وإن أراد به النذر ولم يسمّه نذراً؛ فأحسب ممّا يختلف في لزومه، وأظنّ إن ثبت النذر لأحد؛ فالحاكم لا يحكم عليه بأدائه، وهو أولى بما لزمه، والله أعلم.

قال غيره: نعم، هذا من الإقرار، إلاّ أنه لشرط، فهو على ما به من قول فيه بأنه باطل على حال. /208/ وقول بأنه ثابت مع كون ما به علق من الشرط لا غير؛ إذ لا يصحّ إلا به. وقول بجوازه على حال، وإن كان مراده به النذر؛ رجع في غير الحكم إلى ما له في النيّات من الرأي في لزومه؛ لأنه لم يسمّه، والأمر فيه إليه لا إلى الحاكم، فيجوز لأن يحكم به عليه، ولا أعلم أنه يختلف في هذا، إلا أن يكون عن رأي قَلَّ أن يُذكر، فعسى أن لا ينكر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن قومنا: واختلفوا فيمن نذر نذراً مطلقا؛ فقال بعضهم: يصحّ ويلزم كلزوم المعلّق، وفيه كفّارة يمين. وقال بعضهم: لا يصحّ حتّى يعلّقه بشرط أو صفة، فيقول: "إن كان كذا فعليّ كذا".

١٣٬٩٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.