قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٩٦

فيصحّ القول فيه بالكفارة أو ما دونه من توبة؛ لأنّ النذر بالمعصية لا يجوز الوفاء به. وإن خرج ذلك لمعنى غيره؛ فيكون الوفاء أولى(1) به، فيصحّ فيه قول من قال بذلك؛ لأنه يمكن أن يترك ركوب دابّته لمعنى جائز أوّلا، ثمّ نذر ليركبها فيكون ذلك من الطاعة، فينظر في هذا، ثمّ لا يؤخذ إلا بصوابه، والله أعلم.

(رجع)](2) مسألة: وفيمن نذر أن يعطي فلانا كذا وكذا، فهل للذي له النذر أن يرفع عليه ويحلّفه، وهل للحاكم أن يحبسه؟ قال: الذي عرفت أنّ من نذر لإنسان بنذر؛ فهو قد وجب عليه له أن يسلّمه إليه، وأمّا يمينه، وأمّا حبس الحاكم، فالله أعلم.

قال الشيخ لعله الصبحي: لا يؤخذ بذلك في الحكم، وإنما عليه ذلك فيما بينه وبين الله، وذلك من حقوق الله لا من حقوق العباد.

قال غيره: وفي قديم الأثر: إنه لا يحكم به عليه، ولعله ممّا يجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في ذلك، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ق.

١٤٬٠٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.