الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٩٨مسألة: وسئل(1) عن رجل نذر "إن يعافه الله من مرضه وفلان يعطيه مائة درهم"، فلمّا عوفي طلب إلى(2) الرجل المائة فأبى أن يعطيه؟ فقال: عليه كفارة نذره.
قال: وقلت لمحمد بن محبوب: أليس فلان نذر فيما لا يملك؟ فقال: إنما ذلك أن يقول: "اللهمّ عافني من مرضي وغلام فلان حرّ"؛ فهذا نذر فيما لا يملك، ولا كفّارة فيه، والله أعلم.
ومن غيره: /211/ قال: وقد قيل: لا كفارة عليه فيه، ولا في الثاني. وقال من قال: عليه الكفارة في الأوّل وفي الثاني.
مسألة: وقال هاشم في الذي يقول: "يا ربّ آمنّي وأنا أفعل كذا وكذا"، ولم يقل "وأنا عليّ أن أفعل كذا وكذا"؛ فقال: إنّ موسى قال: "وأنا علي" كلّه سواء. وقال بشير: حتى يقول: "وعليّ أن أفعل كذا وكذا".
مسألة: وممّا يوجد عن أبي عبد الله: وعن رجل نذر "إن يعاف الله ولده، وهو وفلان يذهبان إلى قرية يصومان فيها يوما"، فلم يقدرا على الخروج جميعا، فخرج الذي نذر وكره الآخر أن يصحبه؛ فإنه يجزيه، وليس له أن ينذر على الناس، إلا أن يقول: "أخرج بفلان"؛ فإنّ عليه كراءه ذاهبا، ولم نر عليه النفقة في الذهاب، إلا أن يكون يذهب في سفره أكثر ممّا يذهب في البيت؛ فإنه يحسب مع الكراء ويتصدّق به، ويصوم عمّن نذر عليه يوما.