قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٠٠

أنّ قوله في هذا: نعم، أن يلزمه أن يفعل ما نذر الآخر؛ لأنه إنما الأيمان بالألفاظ والنية /213/ والقصد.

مسألة: وسألته(1) عن رجل قال: "اللهمّ افعل لي كذا وكذا، وأنا وفلان(2) نفعل كذا وكذا"، فلم يفعل فلان أو فعل فلان؟ فإن فعل الله ذلك وفعل فلان وهو ذلك؛ فقد برّ، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإن لم يفعل فلان ذلك، وفعل هو؛ فقال من قال: عليه كفارة نذره. وقال من قال: لا كفارة عليه؛ لأنه لا يملك ذلك، ولا نذر عليه فيما لا يملك، وهو أحبّ إليّ.

مسألة عن أبي علي أحسب الحسن بن أحمد: فيمن نذر على غائب أنه يسلم، أو مريض أنه يصحّ وهو يعطيه كذا وكذا المنذور، وعليه أن (خ: عليه يعطي الناذر) يعطيه الناذر فلم يفعل، ما يلزم الناذر؟ فعلى هذه الصفة: فلا كفّارة عليه؛ لأنّه [نذر على من لا يملك](3).

مسألة: مالك بن غسان: وأمّا من قال: "اللهمّ يصحّ فلان من مرضه وهو يهب لي كذا"، فصحّ المريض وأبى أن يعطيه شيئا؛ فعليه صيام عشرة أيّام لقوله: "اللهمّ"، وليس له أن يحلف على الناس ولا ينذر عليهم أن يفعلوا كذا وكذا.

مسألة: وسألته عن رجل نذر "إن صحّ ابنه من مرضه، فله عليه عشرون نخلة"، ثمّ تمادى في عطيّته حتّى حضره الموت، فأوصى أن يعطى ابنه ما كان نذر له في حياته؟ فقال: إنّ /214/ ذلك من الثلث، وذلك في قول ابن عثمان.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وسألت.

(2) ث: وأنا فلان.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لا نذر عليه مما لا يملك.

١٤٬٠٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.