الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٠٦وهذا معصية وليس عليه أن يفي بالمعصية. وبعض رأى عليه الكفّارة لنذره. وبعض لم ير عليه الكفّارة.
قلت له: وكذلك إن كان يريد بذلك حيفا على وارثه، فهو بمنزلة الرياء؟ قال: نعم، هذه معصية.
قلت له: وكذلك إن أراد أن يحيف لبعض أولاده على بعض، وأعطى المال أحدهم دون الآخر؟ قال: هذه معصية، وعليه أن يساوي بين أولاده، ويكفّر نذره على بعض القول، والله أعلم.
مسألة: وعن امرأة نذرت "إن يعاف الله ولدها، وجميع ما تملكه فهو له"، أيكون جميع مالها، أو يكون لها فيه الرجعة؟ فعندي أنه قيل: إنّ النذر بالطاعة أوجب، وأخاف أن يكون له ذلك، وأمّا الرجعة؛ فليس يبين لي في ذلك رجعة.
وعن امرأة نذرت "إن يصحّ ولدها وهي تطعم امرأتين من جيرانها"، فصحّ ولدها ولم تطعم المرأتين /220/ حتى ماتت إحداهما؛ قال: تعمل الطعام، وتدعو امرأة فقيرة مع المرأة التي نذرت أن تطعمهما، ولا حنث عليها.
مسألة: وأمّا الذي نذر "إن يردّه الله إلى بلده، وهو يفرّق مائتي درهم"، فعجز عن ذلك ولم يتوان؛ فمعي أنه قد قيل: لا شيء عليه. وقيل: عليه الكفارة. وأمّا إذا كان له مال من أصل أو غيره، ويقدر على ذلك؛ فعليه عندي أن يبيع من ماله ويفي بنذره، وذلك عندي إذا سمّى به للفقراء أو(1) المساكين أو أحدا من(2) أهل سبيل الصدقة، أو ممّن يجب له ذلك، وأمّا إذا فعل ذلك أضرّ