الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٠٧بنفسه وعياله في وقته؛ رجوت أن ليس يجب عليه ذلك ويكفّر نذره؛ لأنّ هذا من العجز، وليس له أن يعطي أولاده الصغار، كانوا أغنياء أو فقراء من نذره إذا وجب عليه النذر، فسلّم هذه المائتي الدرهم إلى اثنين من الفقراء أو ثلاثة ولم يستغنوا بذلك؛ رجوت أنّ ذلك يجزي ويجوز له، ولعلّ ذلك أفضل في بعض ما قيل.
مسألة: وأمّا الذي نذر "إن يسلّم له دراهم وهو يفرّق منها عشرة دراهم على الفقراء"، فسلّمت له وفرّق منها خمسة دراهم، ثمّ تلفت الدراهم؛ فمعي أنه إن لم يقصّر في إنفاذ ذلك حتى تلفت الدراهم؛ أنّ بعضا يرى عليه /221/ الكفارة. وبعضا لا يرى عليه الكفارة. وإن قصر في إنفاذ ذلك بعد أن لزمه؛ إنّ عليه الكفارة، وإنفاذ تمام ذلك من غير تلك الدراهم.
مسألة: وسألته عمّن نذر أن يعطي فلانا شيئا، فلم يعطه حتى مات؟ فقال من قال: يعطي وارثه، ولا كفّارة عليه. [وقال من قال: يعطي وارثه، ويكفّر نذره](1).
قلت: فإن كان وارثه غنيا؟ قال: إن كان إنما نذر أن يعطي فلانا وهو فقير، كان وارثه غنيّا؛ أعطاه لفقره، وإن كان نذر أن يعطي فلانا، وليس له في ذلك نيّة؛ جاز له أن يعطي وارثه، غنيّا كان أو فقيرا.
مسألة: وعن رجل مرض ولده فنذر "إن عوفي أن ينحله قطعة من ماله"، فعوفي فنحله، والغلام صغير لم يحرز وأكلها الأب حتى مات؛ قال(2): قال أبو