قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٠٨

عثمان: هو له؛ لأنه نذر، وما كان للنذر؛ فهو جائز. قال: وقال مسعدة: لا، حتى يحرز.

قلت لهاشم: وإذا أوصى به عند الموت؛ فقال: هو سواء، أوصى به إذا كان في الصحّة فلم يحرز؛ فهو جائز. ورأيه في ذلك رأي المسلمين.

ومن غيره: قال: قد قيل: إنّه جائز، ولا إحراز عليه؛ لأنّ ذلك وفاء بنذره، وكذلك ليس فيه رجعة إن رجع فيه أو انتزعه؛ فليس له ذلك.

مسألة: قال الشيخ أبو محمد: /222/ من نذر بصدقة جميع ماله؛ فالنظر(1) عندي يوجب أنه لا شيء عليه ولا كفارة؛ لأنه نذر بفعل معصية، والله أعلم؛ لقول الله - عز وجل -: ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾ [الإسراء:29]، فلمّا كان الذي نذر أن ينفق جميع ماله ويبقى بعده فقيراً، لا يرجع إلا إلى لوم نفسه على لوم نفسه؛ وجب أن يكون نذره بمعصية، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل نذر أن يفرّق هذه الجزلة وهي تمر بلعق، فلم يفرّقها حتى أذهبها، ثم أراد التوبة؛ فقال: إن كان لم يقل: "عليّ للفقراء"، ولا نوى ذلك؛ فإنما عليه كفارة نذره إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. وإن كان نذر أن يفرّقها على الفقراء؛ أطعم الفقراء مثلها. وعلى قول: يكفّر نذره.

مسألة: وعمّن نذر فقال: "اللهمّ افعل لي كذا وكذا، وأنا متى وصلت بلدي وأمكنني فرّقت درهما على الفقراء"، ولم يفرّق من يومه، [ما يلزمه](2)؟ قال: لا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فانظر.

(2) زيادة من ق.

١٤٬٠١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.