قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٠٩

يلزمه شيء في يومه؛ لأنه لم يذكره في نذره أنه يفرّق في يومه، ولكنه عليه تفريق الدرهم متى أمكنه كما جعل، فإن لم يمكنه؛ لم يلزم.

قلت: فإن أمكنه في يومه فأخّر إلى الغد؟ قال: المأمور تعجيله، إلا أن يكون في نيّته(1) متى وصلت فرّقت في الوقت فلم يفعل؛ فعليه الكفارة /223/ مع الدرهم، يفرّقه ولو خاف النقصان؛ لأنه قال: "إذا أمكنه"، فأمكنه هو التمكين مع وجود الشيء، وإن كان قال: "وهو يعطي فلانا غير فقير"، فمات؛ كفّر نذره هو كما نذر.

مسألة: ومن كتاب أبي جابر: ومن نذر "إن يسلم غائب له أو مال وهو يعطي فلانا الفقير كذا وكذا"، فسلم ذلك، وفلان الفقير قد مات؛ قال: فأحبّ إن مات بعد أن وجب ذلك أو قبل ذلك، فأحبّ أن يكون ذلك يتمّ للفقراء من ورثة ذلك الفقير، أو غيرهم، وعليه كفارة نذره على حال، حيث لم يعطه هو كما نذر، (وفي خ: كما نذر)(2)، وليس هو بواجب، وإن كان قال: "وهو يعطي فلانا الفقير" فمات؛ كفّر نذره.

ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل: إنه إن كان إنما حنث من بعد أن مات الفقير؛ فليس عليه كفارة نذره؛ لأنه لا يستطيع على أن يدفع الموت، ولم يقصر بعد أن وجب عليه ذلك. وأمّا لمن يسلّم ذلك؛ فقال من قال: يسلّم ذلك إلى الورثة. وقال من قال: إلى الفقراء. وقال من قال: إن كان قصد بذلك لموضع فقره؛ أمضى ذلك للفقراء، وإن كان إنما جعل ذلك قصدا منه إلى ذلك لنفسه،

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: بيته.

(2) زيادة من ق.

١٤٬٠١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.