قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢١٠

ليس لموضع فقره؛ أمضى ذلك لورثته. وأمّا كفارة النذر، /224/ فإن كان على قدرة من تسليم ذلك إليه فلم يسلم إلى أن مات؛ فعليه الكفارة. وقال من قال: إن كان لا يقدر على ذلك ولم يقصّر؛ فلا بأس عليه ولا كفارة.

مسألة: وسئل عن رجل نذر "إن يعاف الله ولده وهو يعطي زيدا من حبّ قطعته"، فجز قطعته ووجبت فيها الزكاة، وعافى الله ولده، هل يجوز له أن يعطيه زكاة هذه القطعة ويبرأ أم لا؟ قال: عندي أنه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: يبرأ. وقال من قال: لا يبرأ. وقوله هو: إنه يبرأ ويجزيه ذلك.

قيل له: فإن كان نوى أن يعطيه من حبّها من غير الزكاة، فأعطاه من الزكاة التي وجبت في تلك القطعة، هل يجزيه ويبرّ نذره؟ قال: أرجو أنه يلحقه الاختلاف؛ ولعلّ بعضا يقول: يجزي ذلك، وذلك يخرج على قول من لا يوجب النذر والأيمان بالنيات. وقيل: لا يجزيه، ويخرج ذلك على قول من يوجب ذلك.

مسألة: وعن رجل نذر ليحررنّ رقبة فلم يجد؛ قال: عليه(1) صيام شهرين متتابعين.

ومن غيره: وقال من قال: إن لم يجد؛ فعليه كفّارة نذره؛ لأنّه لا نذر على المؤمن فيما لا يملك، ولا فيما لا يستطيع. وقال من قال: لا كفّارة عليه.

مسألة: وعن أبي الحواري ?: وسألته عن رجل قال: /225/ "إن ساق لي الله كذا وكذا، فعليّ لفلان كذا وكذا"، ثمّ ساق الله إليه ما طلب، ثمّ طلب إلى الرجل الذي جعل له على نفسه، فجعله في حل مما جعل له على نفسه.

(1) في النسخ الثلاث: علي.

١٤٬٠١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.