الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢١٣وعن عبد الله بن مالك عن عقبة بن عامر أنّ أخته نذرت أن تمشي حافية غير متخمّرة، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «[إن الله لا يضيع سبقا](1) أختك، اؤمرها لتركب ولتخمر، وتصم ثلاثة أيام»(2).
عن عكرمة أنّ عقبة بن عامر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - /227/ عن أخت له نذرت أن تمشي إلى البيت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لتركب»، ثم سأله فقال: «لتركب»، ثم سأله فقال: حسبت الثالثة، فقال: «لتركب فإنّ الله غنيّ عن مشيها، ولتهد بدنة»(3). وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى امرأة ناشرة شعرها حافية فاستتر منها، فقال: «ما لها؟» فقيل: إنها نذرت أن تنشر شعرها وتمشي حافية، فأمرها أن تختمر وتنتعل»(4). عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله، إلا أنه قال(5): «أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تركب»(6). وعن
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: ما يصنع الله بشقاء.
(2) أخرجه الترمذي، أبواب النذور والأيمان، رقم: 1544؛ وأحمد، رقم: 17306. وأخرجه بلفظ قريب دون قوله: «إنّ الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا» كل من: أبي داود، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 3293؛ والنسائي، كتب الأيمان والنذور، رقم: 3815.
(3) أخرجه أحمد بلفظ: «نذرت أختي أن تمشي إلى الكعبة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله لغني عن مشيها لتركب، ولتهد بدنة»، رقم: 17793. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 3303؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب المناسك، رقم: 3045.
(4) أخرجه عبد الرزاق بلفظ قريب في مصنفه، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 15864.
(5) زيادة من ق.
(6) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار بلفظ: «عن عكرمة عن ابن عباس أنّ عقبة بن عامر الجهني أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أنّ أخته نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية ناشرة شعرها؛ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مرها فلتركب، ولتختمر، ولتهد هديًا» رقم: 2151، 5/ 398. وأخرجه البيهقي في الكبرى بلفظ: «عن عكرمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حانت منه نظرة فإذا هو بامرأة ناشرة شعرها؛ فقال: ما هذه؟» قالوا: يا رسول الله، نذرت أن تحجّ ماشية ناشرة شعرها؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مروها فلتغط رأسها، ولتركب»، كتاب النّذور، رقم: 20124.