الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢١٤أبي إسحاق عن أمّ مجنة أنها نذرت أن تمشي إلى الكعبة، فمشت حتى لمّا بلغت إلى عقبة النظر أعيت فركبت، ثم أتت ابن عباس فسألته؟ فقال لها: أتستطيعين أن تحجّي قابلا، وتركبي حتى تنتهي إلى المكان الذي ركبت منه تمشين ما ركبت؟ قالت: لا، [ … ](1) إنّ لي ابنين، ولكنهما أعظم في أنفسهما من ألف؛ قال: فتستغفري الله وتوبي إليه. وعن ابن عمر مثله، وعن إبراهيم مثله.
مسألة: وعن امرأة نذرت أن تطوف مائة أسبوع، فطافت ثلاثة أسابيع وماتت، هل تستأجر من يطوف عنها؟
فأقول: يتجر(2) عنها من يطوف عنها تمام ذلك الأسبوع، وأمّا ما بعد /228/ ذلك؛ حتى توصي بذلك، والله أعلم.
مسألة: نافع: إن عبد الله كان يقول: لا أعلم في النذر إلا الوفاء به، وإن نذر فلم يستطع أن يوفي بنذره حتى مات، فإن وجد ما يعتق عنه عتيقا أن يهدي هديا إلى البيت، أو يتصدّق عنه أحبّ إليّ لو حنث وليّه، من أن يصوم عنه أو يمشي، إنما الصيام لمن صام، البيت والحجّ والعمرة لمن حج أو اعتمر، وليس يصوم أحد عن أحد، ولا يحجّ أحد عن أحد. قال الليث: حدثني ابن شهاب أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أمر امرأة من خثعم(3) أن تحجّ عن أبيها، وهو شيخ
(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: ينحر.
(3) في النسخ الثلاث: جثعم.