قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢١٥

كبير لا يستطيع أن يستوي على الراحلة»(1). وعن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن العباس أنه حدثه عن سعد بن عبادة استفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نذر كان على أمّه توفّيت قبل أن تقضيه؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقضه عنها»(2).

مسألة في النذر بالمشي إلى بيت الله: رفع إليّ في حديث آخر أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ برجل يقال له: إسرائيل قائما في الشمس، فسألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شأنه فقالوا له: يا رسول الله، إنّه نذر لا يستظلّ ولا /229/ يتكلّم؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليستظلّ وليتكلّم، وليكفّر يمينه»(3). وذكر لنا في حديث عقبه بن عامر أنّه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إنّ أختي نذرت أن تحجّ ماشية وأن تحسر رأسها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تمشي ما استطاعت، وتغطّي رأسها، وتكفّر يمينها»(4).

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1335؛ والترمذي، أبواب الحج، رقم: 928؛ والنسائي، كتاب آداب القضاة، رقم: 5389.

(2) أخرجه البخاري، كتاب الحيل، رقم: 6959؛ ومسلم، كتاب النذر، رقم: 1638؛ والنسائي، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 3818.

(3) أخرجه البيهقي في الكبرى بلفظ: «اقعد، واستظل، وتكلّم، وكفِّر»، كتاب النذور، رقم: 20094. وأخرجه الشافعي في مسنده بلفظ: «إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ بأبي إسرائيل وهو قائم في الشمس فقال: «ما له؟» فقالوا: نذر أن لا يستظل ولا يقعد ولا يكلم أحدا ويصوم، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستظل، ويقعد، وأن يكلم النّاس، ويتمّ صومه، ولم يأمره بكفّارة»، كتاب النذور، رقم: 1043.

(4) أخرجه أبو داود بلفظ: «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إن أختي نذرت يعني أن تحج ماشية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا، فلتحج راكبة، ولتكفر عن يمينها» كتاب الأيمان والنذور، رقم: 3295. وأخرجه بلفظ قريب منه كل من: أبي يعلى في مسنده، رقم: 2443؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب المناسك، رقم: 3047.

١٤٬٠١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.