قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢١٦

مسألة: وعن رجل جعل عليه نذرا "أن يحجّ حافيا مزموما"، ولم يكن له سعة؛ قال: يحجّ حافيا ولا يزم نفسه؛ فإنه لا يحلّ له ذلك، فإن لم يستطع حافيا؛ فليحجّ راكبا، ويحجّ معه رجل وينفق عليه من ماله.

قال أبو سعيد: إذا نذر أن يحجّ حافيا فلم يستطع؛ لم يكن عليه ما لا يستطيع، وحجّ ناعلا معي أو راكبا، وإن كفّر نذره؛ فقد قيل ذلك. وقيل: لا كفارة عليه؛ لأنه لا نذر على المؤمن فيما لا يستطيع، ولا فيما لا يملك، ولا في معصية الله.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن امرأة نذرت(1) "أن تحجّ ماشية ناشرة شعرها"؛ قال: عليها المشي، وتغطّي شعرها(2) وتكفّر وتطعم مسكينا أو اثنين.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال: نذرت امرأة "أن تمشي إلى بيت الله حافية حاسرة"(3)، فسأل أخوها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «اؤمر أختك أن تركب، وتخمر رأسها، /230/ وتصوم ثلاثة أيام، وتمشي ما أطاقت، ولا يكلّف الله نفسا إلا وسعها»(4).

(1) زيادة من ق.

(2) ق: رأسها.

(3) ورجل حاسِرٌ: لا عمامة على رأْسه، وامرأَة حاسِرٌ، بغير هاء، إِذا حَسَرَتْ عنها ثيابها، ورجل حاسر: لا درع عليه ولا بيضة على رأْسه. لسان العرب: مادة (حسر).

(4) أخرجه مسلم بلفظ: « .. نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيته، فقال: لتمش، ولتركب»، كتاب النذر، رقم: 1644. وأخرجه بلفظ قريب منه كل من: البخاري، كتاب جزاء الصيد، رقم: 1866؛ وأبي داود، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 3299.

١٤٬٠٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.