قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢١٧

مسألة: قلت له: من حلف بحجج كثيرة ثمّ حنث، ما يلزمه؟ قال: يخرج الحجّ من حيث حلف. وبعض قال: ثمّ حنث، ما يلزمه؟ قال: الحجج من حيث حلف. وبعض قال: من حيث حنث.

قلت له: أيخرج كلّ سنة حجّة؟ قال: نعم. وبعض قال: يخرجهنّ متتاليات. قال: هو قول. وقد عمل به، وقد رفع إلي بعض من أثق به أن يضبط ما لقيه أنه يجوز أن يخرجهنّ من عرفات، والله أعلم.

مسألة: ذكر الناذر بالحجّ من أين يجب عليه؟

قال أبو بكر: واختلفوا فيمن نذر بالحجّ من أين يحرم بها؛ فقال عطاء بن أبي رباح: إن لم يكن نوى مكانا فمن ميقاته. وقال الحسن وأحمد بن حنبل: من الأرض التي نذر منها، إلا أنّ أحمد وإسحاق قالا: من حيث حلف، وكذلك قال مالك. وقال الثوري: تكلم. قال أبو بكر: يحرم من حيث ميقاته إن لم يكن سمّى مكانا غيره.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا ما يشبه قول أبي بكر: إنّ الإحرام إنما(1) يلزم من ميقاته، إلا أن يسمّي من غيره ممّا هو دونه من حيث نذر ومن غيره، وليس النذر بأشدّ من اللازم، ومعاني /231/ الاتفاق أن ليس لحاجّ لفريضة الإحرام من قبل ميقاته، والنذر مثله عندي.

مسألة: ذكر من عليه حجّة الإسلام وحجّة نذر:

(1) زيادة من ق.

١٤٬٠٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.