قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢١٨

قال أبو بكر: واختلفوا فيمن عليه حجّة الإسلام، وحجّة نذر(1)؛ فكان ابن عمر يقول: هي حجّة الإسلام، ويفي بنذره. قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيدة: قال عطاء: يبدأ بالفريضة. وقال ابن عباس، وعكرمة، والأوزاعي: تجزيه حجة واحدة عنهما جميعا. وقال مالك: إذا أراد بذلك وفاء نذره؛ فهي من النذور، وعليه حجّة الفريضة من قابل.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنّ من لزمه حجّة الفريضة وحجّة نذر؛ أن يبدأ بالفريضة قبل النذر، [وإن بدأ بالنذر](2)؛ انعقد له وأجزاه ذلك. وعندي أنه تختلف معاني قولهم إذا حجّ الفريضة، هل يجزيه [عن حجّه بالنذر، وقد كان في نذره](3) أن يحجّ مرسلا من قبل أن يحجّ؟ فقال من قال: يجزيه للفريضة والنذر؛ لأنه قد وفى بنذره، كذلك من نذر أن يصوم شهرا فصام شهر(4) رمضان؛ ففي بعض قولهم: إنه لا يجزيه للنذر، وإنّما يجزيه للفرض، ولا أعلم أنه إن أراد النذر أن يجزيه للفريضة في الحجّ، ويجزيه /232/ للنذر وعليه الفريضة، وإن أراد بالحجّة للنذر والفريضة جميعا؛ فعندي أنه على قول من يقول: إنّ الفريضة يجزيه لهما جميعا؛ يقع له أداء الفريضة والنذر جميعا. وعلى قول من يقول: لا تجزيه الفريضة للنذر؛ فإذا أشركهما لم يجزه عندي للفريضة. ويشبه عندي أنه لا يجزيه للنذر. ويعجبني أن يجزيه للنذر، ولا يبطل حجّه.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

(4) زيادة من ق.

١٤٬٠٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.