الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٢١مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: في امرأة قالت: "إن تزوّجت فلانا فعليّ حجّة أمشيها حافية"، فزوّجت وهي فقيرة، ماذا يلزمها؟ قال: أرجو أنّه لا يخفى عليك ما جرى من الاختلاف في مثل هذه المسألة؛ ففي بعض الأقوال: ألزموها صيام أربعة أشهر. وقول: لا يلزمها صوم، إلاّ أنها إن قدرت على الحجّ حجّت، وإن لم تقدر؛ فلا شيء عليها. وقول: تلزمها كفارة يمين مرسلة، إن كانت فقيرة تصوم /235/ ثلاثة أيام، والغنيّ يطعم عشرة مساكين، إلاّ أنّ مثل هذا يستر عن الجهال. وإن كان يمينها بالمشي عن الحجّ، ولم تقدر وقدرت على الحجّ راكبة؛ فإن شاءت حجّت في عامين: عن المشي وعن اليمين، وإن شاءت حجّت وأحجّت معها رجلا، أو امرأة يحمله، إلى أن يصل إلى مكة الشريفة، وليس عليها حمله راجعا، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن قال: "إن فعلت الشيء الفلاني فعليّ لله فرضا ثلاثون حجّة، أمشيها حافيا"، ثم حنث، ما يلزمه؟ قال: عليه ما ألزم نفسه ثلاثون حجّة ماشيا لأدائها، في كلّ سنة حجّة، فإن عجز عن المشي؛ حجّ راكبا ستّين حجّة إذا أراد بنفسه، أو يتجرها غيره؛ فله ذلك في بعض القول. وليس له ذلك. وإن أجّر غيره؛ فقول: يجوز ذلك في سنة واحدة. وقول: في كلّ سنة حجّة، فإن لم يمكنه؛ فقول: عليه حجتان: حجة عن المشي، وحجة عن اليمين. وإن لم يقدر على شيء من هذا كله؛ فقول: عليه الحجّ بنفسه. وقول: ستّون كفارة مغلّظة. وقول: ثلاثون كفّارة. وقول: كفارة واحدة مغلّظة. [وقول: مرسلة. ولعلّ قيل: لا شيء عليه؛ يتوب إلى الله](1). ويعجبني إن قدر على
(1) زيادة من ث.