قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٢٢

ثلاثين حجّة ماشيا، أو ستّين حجّة راكبا كما حلف، وألزم نفسه؛ وهذا أحوط. /236/ ومن أخذ بالرخصة؛ فلا يضيق عليه ذلك. وإن كان فقيرا لا يمكنه الحجّ ولا الوصيّة به؛ فقول: عليه ستّون كفّارة مغلّظة. وقول: كفّارة واحدة مغلّظة. وإن قدر على الحجّ حجّ؛ قول: لا حجّ عليه بعد ذلك. ولعلّ بعضا رأى عليه كفّارة يمين مرسلة عند العجز. والأخذ بالثقة في الدين أولى وأحزم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن وجد في وصيّته أنّ عليه في ماله حجّة إلى بيت الله الحرام حافيا؛ فمعي أنّ عليه الحجّة في ماله على ما أقرّ به، وحجّة بدل قوله حافيا إن ثبت عليه اليمين وحنث فيه، وإلاّ؛ فلا رأى عليه الكفّارة ما لم يوص بها في ماله، وأتى في وصيّته ما يثبت عليه حكم الكفّارة، ويقول: "إنّ عليه كفّارة"، ولم ينسبها عمّا عليه من قبل نفسه؛ إنّ ذلك من رأس المال، وكذلك القول في كفّارة الحنث والزكاة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن نذر بالمشي إلى الحجّ، ولم تكن له نيّة في ذلك، أيكفيه المشي إلى موضع الحجّ، ولا يلزمه أن يحجّ، أم يجب عليه الحجّ أيضا؟

الجواب: يكفيه المشي وحده، ولا يجب عليه الحجّ إلاّ أن ينذر به.

قال غيره: وإن قيل في الحجّ: إنّه عليه؛ لم أبعده؛ لأنّه إنّما نذر بالمشي إليه، لا إلى الموضع الذي يؤدّى فيه، إلاّ أن يكون له /237/ نيّة؛ فعسى أن يجوز لأن يختلف في إجازة صرفه إلى ما نواه من ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ومن نذر بحجّ، أيلزمه الحجّ بجميع مناسكه، أم يكفيه الوقوف بعرفات، وكذلك إن لزمه من قبل يمين حنث فيها؟

الجواب: عليه الحجّ بتمام فرائضه وسننه.

١٤٬٠٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.