قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٢٣

قال غيره: ما أحسن معنى ما قاله في هذا، أوليس كذلك؟! بلى، إنّه الحقّ ولا شكّ في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ومن نذر بالمشي إلى الحجّ، أيلزمه ذلك من وطنه، أم من الميقات، أم من موضع ما لزمه النذر، أم(1) ولو من عرفات يكفيه ذلك؟

الجواب: قول: من بلده. وقول: من حيث حنث. وأحسب أنّ بعضا: يركب إلى أن يوافي الميقات، ثمّ يمشي إلى أن يصل مواضع الحجّ.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري ما أراده من الحنث في هذا من نذره، ولا ما أشبهه من يمين حتّى يجوز عليه لأن يكون منه بموضع في حين، على رأي أو في إجماع من المسلمين، فيلزمه في ذاك لأن يمشي لأدائه من هناك، إلاّ أن يكون مراده به موضع كون ما علقه به، وإلاّ فلا أعرفه؛ لأنّه إنّما أراد أن يقضي ما أوجبه على نفسه كما عليه من حيث /238/ لزمه أن يمشي إليه، فجاز لأن يكون من بلده. وعلى قول آخر: مع القدرة من موضع نذره. وفي قول ثالث: من موضع لزومه. وفي قول رابع: من ميقاته. وإن لم يقدر على المشي؛ حجّ راكبا، ولا شيء عليه لعذره. وقيل: إنّه يحمل [من يركب](2) في خروجه معه. وقيل بكفّارة نذره، فأمّا أن يكون موضع حنثه لا لشيء، أو في الأداء لما لزمه من مشي، أو في النذر نفسه، وليس هو من المعاصي في شيء؛ فلا أعرفه، وأنا فيه ناظر من بعد أن قدّر الله ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ومن نذر بالمشي إلى الحجّ وعجز عن المشي، ما يلزمه؟

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

١٤٬٠٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.