قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٢٦

الباب الرابع عشر فيمن أهدى أو نذر بما لا يملك، ما يلزمه في ذلك؟

من كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر: الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا نذر على المؤمن فيما لا يملك ولا فيما لا يستطيع، ولا نذر في معصية الله»(1)، وأقول فيمن قال: "هذه الدار عليّ (خ: عليه) هدي"، قال: فإن كانت الدار له؛ أهدى ثمنها، وإن كانت لغيره؛ فليهدِ قيمتها إذا كانت قيمتها ثلث ماله أو أقلّ من الثلث، وإن كانت تزيد على ثلث ماله؛ أهدى عشرها.

مسألة عن ابن(2) المعلى: إنه من جعل على نفسه هديا أو نذرا على شيء لا يقدر عليه؛ كان عليه أن يعتق رقبة، ويهدي بدنة.

قال أبو سعيد: معي أنه إن نذر بما لا يطيق عليه من الأشياء؛ فقد قيل: إنّه ليس عليه وفاء ولا كفارة. وقيل: عليه الكفارة ولا وفاء عليه فيما لا يطيق. /241/ ومن جعل على نفسه هديا لا يطيقه في يمين، وكان ممّا لا يكون هديا في التعارف، واستحال الهدي عندي على معنيين: إمّا هدي فيما معروف أنه هدي، وإمّا يمين فيكون على كفارة يمين.

مسألة: قال أبو سعيد: فيمن يقول لآخر: "أنا أهديك، أو أنت عليّ هدي"، يعني يمينا؛ إنه ليس عليه شيء. وإن قال: "إن فعلت كذا وكذا فأنت عليّ هدي" فحنث؛ فمعي أنّ هديه باطل، وإنما يقع عليه اسم الهدي نفسه، فالهدي أقلّه شاة وأكثره بدنة، فإن أهدى شاة؛ كان قد أهدى، وإن أهدى

(1) تقدم عزوه بلفظ: «إنّه لا نذر على المؤمن فيما لا يملك، ولا فيما لا يطيق … ».

(2) ق: أبي.

١٤٬٠٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.