الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٢٧بدنة؛ كان عندي أحوط. وأمّا قوله: "أنا أهديك"، فإن أراد به عليه هديا؛ فهذا يخرج في كلام العرب، وإن كان لم يرد ذلك الهدي؛ فلا يبين لي عليه شيء، والله أعلم. وأمّا إذا جعل نفسه هديا (خ: بدنة)؛ فقد قيل: يعتق رقبة ويهدي بدنة. وقيل: يهدي بدنة. وقيل: يهدي هديا. وقيل: يهدي كبشا وهو أعظم الفداء، وبه قد فدى الله إسماعيل من الذبح، فلا شيء عندنا أفضل ممّا فدى الله به نبيه - عليه السلام -.
مسألة: وعن رجل حلف في مكّة أنّ عليه بدنة ينحرها في عمان يشترطها؛ فإن قال ذلك؛ فله /242/ ذلك، وإن لم يشترطها؛ فهو بمكة أو منى.
مسألة: وعن امرأة جعلت على نفسها نذرا إن كلّمت أختها وجعلتها بحيرة(1) عند مقام إبراهيم، ثم كلّمتها؟
قال: تصوم يوما أو يومين، وتهدي شاة تنحرها عنها.
قال(2) غيره: وقد قيل: تصوم ثلاثة أيام، وتهدي بدنة وتعتق رقبة. وقال من قال: تهدي بدنة. وقال من قال: تهدي كبشا. وقال من قال: إن قالت: "عليها نذر لله"، أو "إنّ عليها نذراً"؛ ففي ذلك كلّه ثلاثة أيام. وقال من قال: يوم أو يومان. وقال من قال: ثلاثة أيام في(3) قوله: "نذر لله"، وأمّا نذر؛ فإنما عليه يوم أو يومان. وقال من قال: يومان. وقال من قال: يومان أو ثلاثة في كلا الوجهين.