قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٢٨

مسألة: وعن رجل غضب على غلامه فقال: "إن أعتقته فهو هدي"، فإن أعتقه؛ فهو كفارة له.

ومن غيره: قال: نعم، وذلك أنه إذا أعتقه فلا ملك له فيه، وإنما قال: "إن أعتقته فهو هدي"، فإنما يخلف (خ: حلف) بإهدائه بعد أن أخرج من ملكه. ولو قال: "إن أعتقته فهو عليه هدي" فأعتقه؛ كان يعتق، وكان عليه يهدي بدنة.

مسألة: وسئل عن امرأة قالت: "إنّي أهديت كلّ شيء آكله في بيت جارتي"، فاستوهبت /243/ منها خميرة؟ قال: يهدي قيمتها.

مسألة: وعن رجل قال: "عليّ هدي إن دخل لرجل منزلا، وعليه هدي إن لبس ثوبا، وعليه هدي إن كلّم فلانا"، ثمّ حنث وهو في مجلس واحد؟ قال: يلزمه ذلك حين اختلف الأيمان في غير وجه واحد.

ومن غيره: قال: وقد قيل: لو كان في معنى واحد وحلف بالهدي بعدد شيء؛ كان عليه بعدد ما حلف ولو بلفظ واحد؛ لأنّ الهدي والحجّ فعل لا كفّارة أيمان، وإنّما فعل والفعل ثابت.

مسألة: ومن قال: "عليّ أن أهدي داري أو نخلي، أو شيئا من ماله"؛ إنّ عليه أن يهدي ثمن ما حلف عليه. وقال أبو المؤثر: قيل: إلاّ أن يكون أكثر من ثلث ماله. ومن قال: "عليّ أن أهدي من ثلث ماله"؛ فإنّه يهدي عشر ثمنه، وبه نأخذ.

مسألة: قال زياد عن موسى بن علي ? في الذي يحلف يقول: "هو يشرب هذا البحر، أو يحمل هذا الجبل"، أو بما لا يستطيع عليه؛ إنّه يهدي بدنة، وكذلك قال أبو جعفر.

١٤٬٠٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.