قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٣٠

ومن غيره: وقد قال من قال: ليس عليه شيء، وقد أساء.

مسألة عن أبي مالك في الرجل يقول للرجل: "أنا أهديك إلى مكة"؛ قال: ليس ذلك بشيء(1) حتى يقول: "أنت عليّ هدي"، فإذا قال ذلك؛ فهو عليه. وقال هاشم: /245/ كان بشير يقول ذلك، وكان موسى يقول: كل ذلك سواء.

قال محمد عن ذكر هاشم: إنه وجد كتابا مع الأخطل بن المغيرة بمثل قول(2) بشير، وكان قال: فسألت الأخطل فقال: يرفعه إلى خالد الحمامي.

مسألة: وعن رجل قال: "قريته عليه هدي إلى بيت الله"، وله في القرية دار، ما يلزمه؟ فالذي سمعنا أنه من أهدى ما لا يستطيع أن يهديه؛ فعليه بدنة، ومن جعل مالا هديا عليه؛ أهدى عشره.

قال أبو سعيد: معي أنه إذا أهدى قرية لا يملكها في نذر؛ فليس عليه شيء إلا كفّارة نذره في بعض القول. ولعلّ بعضا لا يرى عليه الكفارة، وإن كان لا يمين؛ فمعي أنه يستحيل في هدي، وأقل(3) الهدي شاة، وأكثره بدنة فيما قيل. ولعلّ بعضا يرى عليه كفارة يمين. وأمّا إذا وقع الهدي في ملكه؛ فأمّا إن كان أكثر من ثلث ماله؛ فقد قيل: يكون عليه عشر ذلك. وقيل: عشر ماله. وإن كان ثلث ماله أو أقل؛ فقد قيل: يهديه إذا كان في سبيل اليمين. ومعي أنه إذا أهدى قرية كذا وكذا وله فيها مال؛ أعجبني أن يكون الهدي يقع عليه على

(1) هذا في ق. وفي الأصل: شيء.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يقول.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: قل.

١٤٬٠٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.