الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٣١ماله، فإن كان ثلث ماله أو أقلّ؛ أهداه، فإن كان أكثر؛ أعجبني أن يكون عشر /246/ ذلك هديا، وإن لم يدخل بيته في القرية وإنما أراد ماله؛ فلا يبين لي غير ذلك، وإن كان أدخل القرية في نيته؛ أعجبني أن يحتاط بهدي عمّا لا يملك وبكفّارة ما ذكرت في ماله في قلّته وكثرته.
مسألة: وقد اختلف في من يقول: "أنا أهدي فلانا إن فعلت كذا وكذا، ثم إن فعلت كذا وكذا فأنا أهدي فلانا"؛ فقال من قال: عليه في ذلك أن يهدي بدنة إن حنث. وقال من قال: ليس ذلك بشيء حتى يقول: "عليّ هدي".
قال أبو المؤثر: حتى يقول: "عليّ هدي"، وقالوا: سئل عن رجل جعل على نفسه بدنة ولم يكن عنده بدنة؛ قال: إنّ عليه أن يصوم خمسين يوما، فإن صام ثمّ وجد بعد ذلك يسارة؛ فعليه بدنة.
قال أبو المؤثر: الله أعلم، نرى عليه أن يقوّم قيمة بدنة، ثم يسام ثمنها برًّا، ثم ينظر ما بلغ، ثم يصوم لكلّ نصف صاع يوما، فإن لم يفعل شيئا من ذلك حتى يوسر؛ فعليه بدنة. وفيه قول آخر.
مسألة: حفظ الوضاح بن عقبة عن عبد المقتدر عمّن يقول: "أنا أهدي كذا وكذا"؛ أنه لا شيء عليه. وقال من قال: عليه (خ: علي) أن أهدي، أو نخلي، أو شيئا من ماله؛ إنّ عليه أن يهدي بمثل ما حلف عليه.
قال أبو المؤثر: إلاّ أن يكون أكثر من ثلث ماله؛ /247/ فإنّه يهدي عشر ثمنه، وبه نأخذ، يشتري به بدنة وتنحر في مكّة، فإن لم يبلغ ثمنه بدنة؛ فشاة، وإن لم يبلغ شاة؛ جعله في طيب الكعبة، أو خلط في دم، أو فرقه على الفقراء، أي ذلك فعل؛ أجزى عنه.