الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٣٥الباب الخامس عشر في الهدي للكعبة أو لغيرها
الصبحي: أمّا قوله: "مهداي وهادنه" ففي ثبوت الهدي اختلاف؛ وأكثر القول: لا يثبت. وأمّا قوله: "أهدي كذا" فيه اختلاف؛ وأكثر القول ثبوته، والذي يثبت بلا اختلاف قوله: "عليّ هدي".
مسألة: والهدي لغير الكعبة لا يثبت بلا اختلاف، أم فيه قول: إنه /250/ يثبت أم لا؟
الجواب: ففيه قول: إنه ثابت. وأكثر القول: إنه غير ثابت، والله أعلم.
قال غيره ولعله أبو نبهان: الله أعلم، وأنا لا أدري ما فيه من قول، إلا أنه غير ثابت على حال، إلا أني لا أبعده في النظر من أن يجوز على رأي في ثبوته؛ لما في الأثر من معنى في النذر واليمين يدلّ على ذلك.
مسألة عن الفقيه مهنا بن خلفان: ففيما أرجو أنه يلزمه في هديه نفسه وأولاده إلى الكعبة؛ أن يهدي عن كل واحد بدنة إلى مكّة المشرّفة على عددهم، ينحرها بعد حنثه، ويفرّق لحمها على من شاء الله من الفقراء، ولعلّه لا يتعرّى من الرخصة في اجتزائه(1) بالهدي بدنة واحدة عن الجميع إن كان هديه إياهم بلفظة واحدة في مقام واحد لمعنى واحد، وأمّا هديه ماله للكعبة؛ فقد قيل: يلزمه هدي عُشره، قلّ ماله أو كثر، فإن كفى ذلك لشراء بدنة فصاعدا؛ أخذ به ما اتفق شراؤه، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: اجترائه.