قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٣٦

مسألة: في شيء من الرقاع: وفي الهدي لمكة يثبت أم لا؟ قال الغافري: يثبت.

وهل قيل: إنّ الهدي تكفي عنه الكفّارة ككفّارة اليمين المرسلة، ولا يلزمه الهدي؟ قال سيدنا الصبحي: فيه قول: إنه /251/ بمنزلة اليمين، وتكفي فيه كفّارة يمين مرسلة ولا يلزمه الهدي، وأرجو أنه قال: إنّ النذر لا تكفي عنه الكفارة دون تسليم ما نذر به، أهكذا سيدي؟ نعم، إن قدر على ذلك.

قال غيره ولعله أبو نبهان: نعم، في أكثر القول؛ لأنه(1) بإجماع لقول من قال: من نذر بشيء؛ فله أن يكفّره أن يفعله، إلاّ أنّ ما قبله أولى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنها: وقوله في الهدي "هدي أو مهداي أو هادنه"، ولم يقل "عليّ"، أيختلف في ثبوته عليه أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: في ثبوته عليه اختلاف، والله أعلم.

قال غيره: نعم قد قيل: إنّه فيه اختلاف من القول بالرأي، وعسى أن يجوز في قوله "هدي" أن يكون أقربها و"مهداي" أبعدها وهادنه فيما بينهما، إن أراد به في الشيء هديا له في الحال، وإلاّ جاز مع عدم صدقه في قوله: "مهداي" أن يكون من الكذب في المقال، وقوله: "هادنه" على هذا يكون إن لم يكن أهداه من قبل؛ لأنه من الخبر عمّا به وقع، وليس بصحيح. وعلى قول آخر: فيجوز فيه أن لا يلزمه حتّى يجعله عليه، فإن نواه على هذا؛ فالاختلاف في لزومه حتّى يقوله، وإلاّ فهو كذلك، /252/ والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) ق: إلا أنه.

١٤٬٠٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.