قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٦٩

شريك له، ليس البصر والبصيرة له بلاحظات، ولا الأوهام له بلاحقات، ولا العقول له بمكيّفات، ولا النفوس له /41/ بممثّلات، ولا الأفكار له بمخيّلات، ولا الأذهان (ع: الآذان) له بسامعات، ولا الفوقيّات له برافعات، ولا التحتيّات له بواضعات، ولا السموات له بكانفات، ولا فوقيّات العرش له بمجاورات، ولا تحتيّات الثرى له بمقابلات، ولا جوانب الحوادث له بمحاذيات، ولا الأعراض له بمحرّكات، ولا الجواهر له بمجانسات؛ بل هو رفيع الدرجات عن جميع المحدثات، حيّ قيّوم في السموات، ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [غافر:64].

مسألة: ومن غيره: إن قال قائل: أخبروني عن الله - عز وجل -، ما هو؟ قيل له: إن أردت ما هو أن نسمّيه ونصفه؛ فهو الله الواحد، الأحد، الفرد، الصمد، العالم، القادر، الحيّ، السميع، البصير، الرحمن، الرحيم، الرؤوف، الكريم، اللطيف، الخبير، العزيز، الحكيم.

وإن أردت بقولك: الدلالة عليه؛ فالسموات والأرض وما بينهما من آثار صنعه وتدبيره دالّة عليه، وقد قال سبحانه: ﴿أَوَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الروم:8]. وقال: ﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ [الأعراف:185]. وقال: ﴿أَوَ لَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾ [يس:77]، وأشباه هذا في القرآن كثير؛ دلالة على الله؛ أنّه خالق ورازق، وصانع ومدبّر، وأنّه ليس له مثل ولا شبيه ولا نظير.

وإن أردت ما هو من أيّ الأجناس؛ فالله تعالى ليس بذي جنس مؤلّف، ولا صورة؛ لأنّه قال الخالق المصوّر لكلّ شيء: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ

١٬٤٠٤ / ٣٦٬٧٥٥