قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٧٠

شَيْءٌ} [الشورى:11]، و ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ [طه:6]، والله أعلم./42/

(رجع) فصل: في النهي عن الفكر في الله - عز وجل -.

قال جابر بن زيد: حدّثني رجل من أئمّة أهل الكوفة يكنّى أبا أميّة، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج على أصحابه وهم يتذاكرون، فلمّا رأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - سكتوا، فقال: «ما كنتم تقولون؟»، فقالوا: تفكّرنا في الشمس وفي مجراها، فقال: «كذلك فافعلوا، تفكّروا في الخلق، ولا تتفكّروا في الخالق»، وزاد فيه الحسن: «إن الله لا تناله الفكرة»(1).

عن الضحّاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تتفّكروا في الله، فإنّ في التفكّر في الله شاغلا في غير الله شاغلا عن التفكّر في الله، فإنّه لا تدركه فكرة متفكّر إلا بتصديقه»(2).

مسألة: بلغنا أنّ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - مرّ بحلقة، وفيهم رجل من اليهود يحدّثهم، فقال: وما يحدّثكم؟ فقالوا: يحدّثنا عن التوراة، وعن رّبنا. قال: وعن ربّكم بماذا؟ قالوا: يقول: إنّ الله خلق السموات والأرض، صعد إلى السماء من بيت المقدس؛ فوضع رجله على الصخرة التي فيه، وأنّه ينزل إلى سماء الدنيا في

(1) ورد في مسند الربيع، باب السنة في التعظيم لله، رقم: 827. وأخرجه بلفظ قريب كل من: هناد الكوفي في الزهد، 2/ 469؛ وأبي الشيخ في العظمة، 1/ 216.

(2) ورد في مسند الربيع بلفظ: «لاَ تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ فِي خَلْقِهِ شَاغِلٌ، فَإِنَّهُ لاَ تُدْرِكُهُ فِكْرَةُ مُتَفَكِّرٍ إِلاَّ بِتَصْدِيقِهِ»، باب النهي عن الفكرة في الله عز وجل، رقم: 829. وأخرجه بمعناه كل من: أبي الشيخ في العظمة، 1/ 215؛ وأبي نعيم في الحلية، 6/ 66؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 2318.

١٬٤٠٥ / ٣٦٬٧٥٥