قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٣٧

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: ومن أهدى ماله أو خدمته(1) على غيره: من ولد، أو أخ، أو أجنبني، وأراد أن يسمح له يأكله، ما يلزمه والمهدي عليه؟ قال: إنّ الهدي يلزم في المال، والخدمة من أهدى، ويلزم من أهدى على نفسه وعلى غيره إن أكله فلان، وإن قال: "مالي أو خدمتي إن فعلت كذا"، وإن أكله فلان؛ فهذا لازم له. وإن قال "هدي على فلان إن أكله، أو إن(2) فعل كذا" ورضي فلان بذلك؛ فلازم على فلان ذلك. وقال بعض المسلمين: إنّ الهدي في مال من أهدى، خاصة إذا لم يرض به المهدى عليه، ويقول: "نعم" على ذلك مجيبا له، وإذا لم يقل ذلك مجيبا؛ فإنّ الهدي لا يلزمه ويلزم المهدي. وفي بعض قول المسلمين: لا يلزم المهدي شيء في ماله إذا لم يرض به المهدى عليه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن قال: "هذا الشيء هدي، أو مهداي عليّ"، تمّ بقيمته هدي أو لم يتمّ، ما حكمه؟ قال: إن كان مما يتمّ بقيمته شاة أو جمل(3)؛ فيبعث بقيمته ويشتري به ما يبلغ من الهدي، ويذبح بمكّة، ويفرّق على الفقراء، وإذا لم يبلغ قيمة ذلك الهدي؛ فيبعث به أو بقيمته ويطيّب به الكعبة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: /253/ فيمن قال: "مهداي عليك الشيء الفلاني، أو مهداي عليّ" فحنث؟ أمّا قوله: "مهداي عليك كذا"؛ فلا يثبت عليه شيء

(1) ق: أخذ منه.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: حمل.

١٤٬٠٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.