قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٣٩

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّه إذا لم يقل "هديا للكعبة"؛ فلا يثبت؛ لأنّ الهدي لغير الكعبة لا يثبت إذا لم تكن له نيّة متقدّمة أنّ هديه للكعبة. وأمّا إذا قال: "عليه هدي"؛ ففي أكثر القول: هو هدي إذا أهدى ما لا يملك، أهدى كثمنه. وأمّا إذا قال: "هادنه" أو "هدي"؛ ففي إثباته اختلاف إن لم يقل "عليه هدي".

مسألة عن الشيخ محمد بن علي العبادي: إنّ قول القائل: "مالي هادنه على فلان"؛ فهذه اللفظة لا يبين أنه يجب على من لفظ(1) بها يمين؛ لأنّها ليست من ألفاظ الأيمان، ولا يجب على من قالها هدي؛ لأنّه لم يقل: "مالي عليّ هدي"، وإنّما قال: "هادنه على فلان". ويوجد في الآثار أنّ من حلف على غيره؛ لم يحنث على بعض قول المسلمين، والله أعلم، وازدد من سؤال المسلمين، ولا تأخذ من قولي إلاّ ما وافق العدل والصواب، وأنا أستغفر الله من مخالفة ذلك.

مسألة في شيء من الرقاع: وفيمن يقول: "مالي هادنه" أو "مهداي على فلان"؛ فالهدي ثابت عليه، وذلك /255/ من ثلث ماله، فإن خرج من الثلث مع الوصايا، وإلاّ فليرجع إلى العشر، وأمّا "نفعي" أو "خدمتي"؛ فلا نعلمه، والله أعلم.

قال أبو نبهان الخروصي: قد مضى من القول ما يدلّ في هذا على أنّه ممّا يختلف في ثبوته على قول من يوجبه؛ فهو من بعده في ماله إن أوصى به، وإلاّ فالرأي فيه إن صحّ عند وارثه، وما جاوز من الثلث في مقداره؛ ردّ إلى عشر

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لفظه.

١٤٬٠٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.